باحث يمني يطور حلولاً ذكية لتعزيز سلامة الطائرات ذاتية القيادة
الثورة / هاشم السريحي
حقق
الباحث اليمني المهندس مهند محمد أحمد المذحجي إنجازاً أكاديمياً في مجال الذكاء
الاصطناعي والطائرات بدون طيار، بحصوله على درجة ماجستير الهندسة في تخصص هندسة
النقل والمعدات والتقنيات الذكية من جامعة هوايين الصينية، بعد إنجاز دراسة بحثية
تناولت أحد أبرز التحديات التقنية المرتبطة بأنظمة الطيران الذاتي.
وركزت
الرسالة العلمية، التي حملت عنوان "تقييم فعالية
خوارزميات تجنب التصادم للطائرات ذاتية القيادة: دراسة مقارنة بين تقنيات التعلم
المعزز متعدد الوكلاء وخوارزمية عائق السرعة"، على مقارنة أداء تقنيات
الذكاء الاصطناعي الحديثة مع الحلول الهندسية التقليدية المستخدمة في أنظمة
الملاحة الجوية للطائرات المسيرة.
وسعت
الدراسة إلى تقييم كفاءة خوارزميات التعلم المعزز متعدد الوكلاء (MARL)، وهي إحدى تقنيات
الذكاء الاصطناعي التي تتيح لمجموعة من الطائرات اتخاذ قرارات مستقلة والتنسيق
فيما بينها بصورة جماعية، ومقارنتها بخوارزمية عائق السرعة (VO) المستخدمة على نطاق واسع في أنظمة تجنب
التصادم التقليدية.
وطوّر
الباحث بيئة محاكاة متقدمة تحاكي عمل سرب مكوّن من ثماني طائرات بدون طيار تعمل
بصورة لامركزية، حيث جرى اختبار قدرتها على التنسيق واتخاذ القرارات وتفادي
الاصطدام في سيناريوهات تشغيلية معقدة ومتغيرة.
وأظهرت
نتائج الدراسة تفوق تقنيات التعلم المعزز متعدد الوكلاء في تحقيق مستويات أعلى من
التكيف والتنسيق الجماعي بين الطائرات، بما يعزز كفاءة الأنظمة الجوية الذكية
ويرفع مستويات السلامة التشغيلية في البيئات الديناميكية المزدحمة. وفي المقابل،
أظهرت خوارزمية عائق السرعة أداءً جيداً من حيث سرعة المعالجة والحسابات الهندسية،
إلا أن فعاليتها كانت أقل في البيئات التي تتطلب استجابة مرنة للمتغيرات المتعددة.
وخلصت
الدراسة إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي القائمة على التعلم المعزز متعدد الوكلاء
تمثل اتجاهاً واعداً لتطوير أنظمة الملاحة الذاتية للطائرات المسيرة، مع إمكانية
تصميم حلول هجينة تجمع بين مزايا الذكاء الاصطناعي والخوارزميات الهندسية
التقليدية لتحقيق مستويات أعلى من الكفاءة والمرونة التشغيلية.
ويُعد
المهندس مهند المذحجي من خريجي قسم هندسة الميكاترونكس بالجامعة الإماراتية
الدولية، حيث تخرج عام 2021 ضمن أوائل دفعته، قبل أن يواصل مسيرته الأكاديمية
والبحثية في الصين وصولاً إلى هذا الإنجاز العلمي.
وأكد
المذحجي أن البيئة الأكاديمية التي وفرتها الجامعة الإماراتية الدولية أسهمت في
بناء الأساس العلمي والبحثي الذي مكّنه من مواصلة دراساته العليا، معرباً عن تطلعه
إلى مواصلة العمل البحثي في مجالات الذكاء الاصطناعي والطائرات ذاتية القيادة
وتطوير حلول تقنية مبتكرة تدعم مستقبل الأنظمة الذكية.
ويبرز
هذا الإنجاز الحضور المتنامي للباحثين اليمنيين في مجالات التقنيات المتقدمة،
ويعكس أهمية الاستثمار في البحث العلمي والذكاء الاصطناعي باعتبارهما من المحركات
الرئيسية لتطوير أنظمة النقل الذكية والطائرات المسيرة خلال السنوات المقبلة.
لقراءة الخبر من: موقع
الثورة نت
أما لقراءة الخبر من:
صحيفة الثورة pdf
Reviewed by مدونة هاشم السريحي
on
6/10/2026
Rating:

